هل تنماز لغة المرأة وأسلوبها على لغة الرجل وأسلوبه ؟ سؤالٌ فرضته علينا روح العصر ، ذلك الذي شاع فيه البحث عن حقوق المرأة ، فقاد ذلك البحث إلى الحديث عن الفرق في الشخصية بين الرجل والمرأة ، والفرق في أسلوب التفكير بين الرجل والمرأة ، والفرق بين عقل الرجل وعقل المرأة … وهكذا .
وقد قاد هذا البحث ، أيضًا ، إلى السؤال الآتي ، في ميدان اللغة والتعبير :
هل يختلف أسلوب المرأة ولغتها عن أسلوب الرجل ولغته ؟
هل يختلفان إلى درجةٍ تسوغ وجود ما يمكن أن يسمى بأسـلوب المرأة ، وأدب المرأة ، والأدب النسوي إلى آخر هذه المصطلحات التي يكثر دورانها في مجالس المثقفين والمثقفات ؟؟
يحاول هذا البحث أن يجيب عن هذا السؤال من خلال النظر في خطابات النساء في القرآن الكريم ، وقد آثرنا أن تكون مادة البحث من النص للقرآني ، بوصفة ينبوع الفصاحة وغاية الفصحاء في كل زمان ومكان . ومن ثم نضمن للبحث أن تكون نتائجه نتائج صحيحة لا يساورها الشك ، فالقرآن الكريم بما أوتِيَتْ لغتُه من فصاحة قصوى يجعل الخطابات تعبر عن أصحابها تعبيرًا دقيقًا جدًا ، فأنت تلمس من كلمات المؤمن ما يعبر عن مكنون إيمانه ، وتلمس من كلمات المنافق ما يفضح كفره ونفاقه… وهكذا
أ.د. أحمد جمال الدين القاضي
