بين سعد ليلى وتعس شيماء
ليلى وشيماء فتاتان شاهدتان على انحدار الذائقة الأدبية في عصرنا الحاضر ؛ فعلى حين جرى اسم الأولى في قصيدة لأحد أكابر الشعراء في العصر
الحديث وهو الشاعر حسن مرواني على لسان أحد أكابر المطربين وهو الفنان كاظم الساهر ، الذي يرصد فيها حوارا نفسيًا يعبر من خلاله عن رغبته
في حذف اسم (ليلى) من لغته ؛ حتى يرتاح من عذابات الذكرى والحرمان ، ثم لا يلبث أن يتراجع عن هذه الرغبة ؛ لأنه كيف تكون حكاياته بلا اسم ليلى ، فيقول :
من لي بحذف اسمك الشفاف من لغتي ؟؟؟؟
إذن ستمسي بلا (ليلى) حكاياتي!!!!
فمن هذه القمة العلياء التي يترنم فيها القصيد باسم ليلى ، إلى سفح سحيق القعر ، رجع أصدائه فحيح الأفاعي ، ونعيق الغربان ، ومن بين هذه الأصداء ،
تسمع صوتا كصوت زنّة الكهرباء حين تؤول إلى الاشتعال محرقة ما حولها ، أو صوت مأمأة المعيز مرددةً بلا وعي اسم (شيمااااااء)
ويا لهول ما وصل إليه الفن والغناء ، ويا لَسَعْدِ (ليلى) ، وتعْسِ(شيماء) !!!
